العلامة الحلي
171
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
طعاماً ، وشرط الخيار يستوي فيه قبل القبض وبعده ، ولأنّه هناك رضي به ولو رضي هنا بقبول بعضه ، جاز . ومن الشافعيّة مَنْ يقول : إنّ خيار الشرط أيضاً مبنيّ على تفريق الصفقة ، فعلى القول بالردّ فإنّه يقوّم الصحيح ويقوّم المعيب ويقسّم الثمن على قدر قيمتهما ، فما يخصّ المعيب يسقط عنه « 1 » . إذا ثبت هذا ، فلو أراد المشتري ردّ المعيب خاصّةً ورضي البائع ، جاز ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 2 » . ولو عرف بالعيب بعد بيع الصحيح ، لم يكن له ردّ الباقي عندنا - وهو أصحّ قولي الشافعي « 3 » ويرجع بالأرش . ولو كان المبيع جملةً فظهر فيها عيب بعد أن باع بعضها ، فلا ردّ عندنا ، وله الأرش في الباقي والخارج . وللشافعي في الباقي وجهان ، أصحّهما : أنّه يرجع ؛ لتعذّر الردّ ، ولا ينتظر « 4 » عود الزائل ليردّ الكلّ ، كما لا ينتظر « 5 » زوال الحادث . والوجهان جاريان في العبدين إذا باع أحدهما ثمّ عرف العيب ولم نجوّز ردّ الباقي ، هل يرجع بالأرش ؟ وأمّا التالف بالبيع فحكمه حكم الكلّ إذا باعه « 6 » . مسألة 339 : لو اشترى عبداً ثمّ مات المشتري وخلّف وارثين فوجدا به عيباً ، لم يكن لأحدهما ردّ حصّته خاصّة ؛ للتشقيص ، وهو عيب حدث
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 252 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 143 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 272 . ( 4 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « لا ينظر » . والأولى ما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « لا ينظر » . والأولى ما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 272 .